الدارقطني
1149
المؤتلف والمختلف
قال : أتعرف صاحبك ؟ قلت : نعم ، هذا هو « 1 » قائم إلى جنبي . فقال لي النّبي صلّى اللّه عليه وسلم : احبسه « 2 » . فأخذت بتلبيبه ، وقمت معه مكاننا ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقصّ على النّاس ، فنظر نبيّ اللّه إلينا قائمين ، فقال : يا أخا بني العنبر ما تريد بأسيرك ؟ قلت : ما شاء اللّه ورسوله ، ورفضته فأرسلته ، فقام إليّ نبي اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » ، فمسح وجهي بيده ثلاث مرّات ، وقال : اللّهمّ ارزقه العفو والعافية ، وقال للرّجل : ردّ على هذا زربيّة أمّه التي أخذت منها . قال : يا نبيّ اللّه انها خرجت من يدي . قال : فاختلع نبي اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 4 » سيف الرّجل بيده فأعطانيه ، وقال للرّجل : اذهب فزده آصعا « 5 » من طعام ، فزادني آصعا من شعير ، قال عمّار : فلم يزالوا إلى يومهم هذا أهل عافية ، ولم يسفكوا دما ، ولم يشهدوا يوم شرّ ، لدعوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 6 » . « 7 » . *
--> ( 1 ) في أ [ وهو ] . ( 2 ) في أ [ اجلسه ] ، ثمّ أشار إلى الهامش وجاء في الهامش [ في الأصل قال رسول اللّه : احبسه ] ، ووضع كلمة [ صح ] . ( 3 ) من : ت . ( 4 ) من ت . ( 5 ) ( آصعا : الآصع جمع صاع ، وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثا أو ثمانية أرطال ، على اختلاف المذهبين في المد ) ، جامع الأصول : 10 / 187 . ( 6 ) في أ [ لدعوة نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] . ( 7 ) رواه أبو داود في الأقضية ، باب القضاء باليمين والشاهد حديث رقم : ( 3612 ) . وحسنه ابن عبد البر في الاستيعاب : 562 ، أمّا المنذري فقال : وليس إسناده